الإثنين , ديسمبر 10 2018
الرئيسية / اسلاميات / الإشاعات وأثرها على الفرد والمجتمع

الإشاعات وأثرها على الفرد والمجتمع

د/ محمد عبد رب النبي
عناصر الموضوع:
1-حقيقة الإشاعات لغة واصطلاحا.
2- مظاهر خطورة الإشاعات.
3- واجب المسلم تجاه الإشاعات.
مقدمة:
الإشائعات خطرها عظيم ولها آثارها السلبية على الفرد والمجتمع والأمة فكم أشعلت من حروب، وكم أهلكت من قرى، وكم أبادت من جيوش وكم أوغرت من غل وحقد في الصدور، وكم خربت من بيوت، وفي عالمنا المعاصر الذي يشهد تطورا تقنيا في وسائل الاتصال أصبحت الإشاعة أكثر رواجًا وأبلغ تأثيرا. وإن الصراع بين الحق والباطل مستمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها, والباطل لا يفتر أبدا فى استخدام كل وسيلة تعوق الحق عن مواصلة طريقه, وتحقيق أهدافه لتعبيد الأرض لله رب العالمين, ومن ثم فإنه يستخدم الإشاعات ويحسن صناعتها ليصد الناس عن الحق وأهله, أو ليفرق جمعه, وليثبط حماسة أتباعه, أو ليغير صدورهم تجاه بعضهم, أو ليشيع الفاحشة فى مجتمعة.
والمقصود من الإشاعات فى الأعم الغالب: التأثير السلبى فى النفوس, والعمل على نشر الاضطراب, وعدم الثقة فى قلوب الأفراد والمجتمعات. ومن ثم فقد وجب بيان حقيقة الإشاعات مع كيفية محاربتها  حماية     للأمة من التفرق وللمجتمع من التشرذم, ووقاية لها من الضعف  أمام أعدائها.
أولا: حقيقة الإشاعات:
الإشاعات جمع إشاعة, والإشاعة في اللغة: أصلها من الشيوع والانتشار, ثم استعملت فى الأخبار التى تنتشر من غير تثبت (انظر المعجم الوسيط – ص: 503 ). وفي “الاصطلاح”: “النبأ الهادف الذي يكون مصدره مجهولاً, والشائعة هي: الأفكار التي يتناقلها الناس دون أن تكون مستندة إلى مصدر موثوق به يشهد بصحتها. والشائعة هي الترويج لخبر مختلق لا أساس له من الواقع، أو هي المبالغة في سرد خبر يحتوي على جزء ضئيل من الحقيقة. وهي سريعة الانتشار ذات طابع استفزازي أو هادئ حسب طبيعة ذلك النبأ”. وقد تكون موجهة إلى داخل الصف المسلم, وقد تكون موجهة إلى خارجه أكثر؛ لتضع الحواجز بينه وبين الجماهير الغافلة عن حقيقة الإشاعات الكاذبة. ومنشأ حب إشاعة الفاحشة هو الحقد والكراهية.
ثانيا: مظاهر خطورة الإشاعات:
إذا أردت أن تعرف مقدار الوعي  فى أمة من الأمم, فتأمل أثر الإشاعات فيها, فإذا رأيتها تصدق كل ما يقال لها, فإنها أمة مازالت الغفلة متفشية فيها؛ ذلك لأن أسرع الأمم استجابة للإشاعات والأراجيف هى الأمم الساذجة التى لا قدرة لها على نقد الأخبار وتمحيص الأنباء, وأما إذا رأيت أمة من الأمم تتثبت من الأخبار التى تصل إليها, ولا تصدق منها إلا ما تأكدت صحته, فاعلم أنها أمة رشيدة يكثر فيها العقلاء ويقل فيها السفهاء, يكثر فيها الذين طهرت نفوسهم, واستقامت أفكارهم, واتسعت عقولهم؛ لأنهم يعملون بقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات: 6) وأخرج الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال:(كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع)، والإشاعات جريمة ضد أمن المجتمع، وصاحبها مجرم في حق دينه ومجتمعه، مثيرٌ للاضطراب والفوضى، وقد يكون شراً من مروّج المخدرات، فكلاهما يستهدف الإنسان، لكن الاستهداف المعنوي أخطر وأعتى.
ومن خطورة الإشاعات ما يلى:
1-  تعمي عن الحق وعن الصراط المستقيم. (فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (القصص:5).
2- أن ضررها أشد من ضرر القتل. فالإشاعات من أهم الوسائل المؤدية إلى الفتنة والوقيعة بين الناس ويقول الله تعالى (وَالْفِتْنَةُ أَشَدّ مِنَ الْقَتْلِ)، (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) وإنما كانت الفتنة أشد من القتل لأن القتل يقع على نفس واحدة لها حرمة مصانة أما بالفتنة فيهدم بنيان الحرمة ليس لفرد وإنما لمجتمع بأسره.
3-أنها تعمل على  شق الصف المسلم. (لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ)(التوبة47) يقول ابن كثير في تفسيره ثم بين الله تعالى وجه كراهيته لخروجهم مع المؤمنين فقال: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا) أي: لأنهم جبناء مخذولون، (وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ) أي: ولأسرعوا السير والمشي بينكم بالنميمة والبغضاء والفتنة، (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) أي: مطيعون لهم ومستحسنون لحديثهم وكلامهم، يستنصحونهم وإن كانوا لا يعلمون حالهم، فيؤدي هذا إلى وقوع شر بين المؤمنين وفساد كبير. وقال مجاهد، وزيد بن أسلم، وابن جرير: (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) أي: عيون يسمعون لهم الأخبار وينقلونها إليهم. وهذا لا يبقى له اختصاص بخروجهم معهم، بل هذا عام في جميع الأحوال، والمعنى الأول أظهر في المناسبة.
4- مطلب الفاسدين والمفسدين. (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)(النور19) (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ)(البقرة205) فالمفسدون يحبون أن تشيع الفاحشة في المؤمنين وذلك عن طريق إفشاء الإشاعات الهدامة للقيم والأخلاق الحميدة داخل المجتمع..
5- تهدر الدماء وتضيع الحدود. (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ وَلا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ فَقِيلَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ الْهَرْجُ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ(فالإشاعات الكاذبة التي صنعت ضد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، ما كانت آثارها السيئة على المجتمع في ذلك الوقت فحسب، بل على الأمة حتى وقتنا هذا، تجمع أخلاط من المنافقين ودهماء الناس وجهلتهم، وأصبحت لهم شوكة وقتل على إثرها خليفة المسلمين بعد حصاره في بيته, وقطع الماء عنه، بل كانت آثار هذه الفتنة أن قامت حروب بين الصحابة الكرام، كمعركة الجمل, وصفين، من كان يتصور أن الإشاعة تفعل كل هذا، بل خرجت على إثرها الخوارج، وتزندقت الشيعة، وترتب عليها ظهور المرجئة, والقدرية الأولى، ثم انتشرت البدع بكثرة، وظهرت فتن وبدع وقلاقل كثيرة، ما تزال الأمة الإسلامية تعاني من آثارها إلى اليوم..
6- استحقاق العذاب الأليم في الدنيا والآخرة. (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (النور19) جاء في التفسير المنير للزحيلي هذا أدب ثالث لمن سمع شيئا من الكلام السيء، معناه: إن الذين يشيعون الفاحشة عن قصد وإرادة ومحبة لها، وإن الذين يرغبون في إشاعة الفواحش وانتشار أخبار الزنى في أوساط المؤمنين، لهم عذاب مؤلم في الدنيا وهو حد القذف، وفي الآخرة بعذاب النار، واللّه يعلم حقائق الأمور، ولا يخفى عليه شيء، ويعلم ما في القلوب من الأسرار، فردوا الأمر إليه ترشدوا، وأنتم بسبب نقص العلم والإحاطة بالأشياء والاعتماد على القرائن والأمارات لا تعملون تلك الحقائق. أخرج الإمام أحمد عن ثوبان عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال: «لا تؤذوا عباد اللّه ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم، طلب اللّه عورته حتى يفضحه في بيته». ولقد ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن أبي وحسانا ومسطحا، وقعد صفوان لحسان فضربه ضربة بالسيف وكف بصره. وهذا التأديب التربوي له مغزاه العميق، فإن شيوع الفاحشة في مجتمع يجرئ الناس على الإقدام عليها، ويجعلهم يستسهلون الوقوع فيها. والآية تدل على أن مجرد حب إشاعة الفاحشة كاف في إلحاق العذاب، فالذين يشيعونها فعلا أشد جرما وإثما وتعرضا للعقاب.
رابعا:  واجب المسلم تجاه الإشاعات
1 – وجوب التثبت من الأخبار والإشاعات عند انتشارها في المجتمع: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )(الحجرات6) جاء في التفسير المنير للزحيلي أي يا أيها الذين صدقوا باللَّه تعالى ورسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم، إن أتاكم فاجر لا يبالي بالكذب بخبر فيه إضرار بأحد، فتبينوا الحقيقة، وتثبتوا من الأمر، ولا تتعجلوا بالحكم حتى تتبصروا في الأمر والخبر لتتضح الحقيقة وتظهر، خشية أن تصيبوا قوما بالأذى، وتلحقوا بهم ضررا لا يستحقونه، وأنتم جاهلون حالهم، فتصيروا على ما حكمتم عليهم بالخطإ نادمين على ذلك، مغتمين له، متمنين عدم وقوعه. وفي تنكير كلمتي (فاسِقٌ) و(بِنَبَإٍ) دلالة على العموم في الفساق والأنباء، كأنه قال: أيّ فاسق جاءكم بأي نبأ، فتوقفوا وتطلبوا بيان الأمر وانكشاف الحقيقة، ولا تعتمدوا قول الفاسق، لأن من لا يتحامى جنس الفسوق لا يتحامى الكذب الذي هو نوع منه. يقول ابن كثير في تفسيره يأمر تعالى بالتثبت في خبر الفاسق ليُحتَاطَ له، لئلا يحكم بقوله فيكون -في نفس الأمر-كاذبًا أو مخطئًا، فيكون الحاكم بقوله قد اقتفى وراءه، وقد نهى الله عن اتباع سبيل المفسدين، ومن هاهنا امتنع طوائف من العلماء من قبول رواية مجهول الحال لاحتمال فسقه في نفس الأمر، وقبلها آخرون لأنا إنما أمرنا بالتثبت عند خبر الفاسق، وهذا ليس بمحقق الفسق لأنه مجهول الحال.
2- عدم ترديد الإشاعة وعدم الخوض مع الخائضين:
وذلك لأن ترد يدها هو انتشار لها ومساهمة في ترويحها من حيث ندري أو لا ندري وفي ذلك مساعدة المغرضين بقصد أو يغير قصد وإن ترديد الإشاعة هو أشد إفكا وإثما من الكذب، والمعلوم أن الكلام السيئ كالنار فإنه يزداد بالانتقال والانتشار، فان الإشاعة تروج وتكبر إذا وُجِدَتْ ألسنة وشفاه ترددها، وآذان تصغي إليها، ونفوس مريضة حاقدة تتقبلها وتصدقها!!
هذا وقد نهى ديننا الإسلامي العظيم عن نقل الكلام من غير بينة ولا دليل، فإذا لم تتمكن من معرفة صحة الخبر أو كذبه فإنه يتوجب علينا طرحه جانبا، ولا نعيره أي اهتمام ولا نتحدث به قال تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)(الأنعام68)، (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ) (النور:15) ويقول رسولنا الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم “ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت” متفق عليه عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، وفي حديث نبوي شريف آخر “ وكفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع ” رواه مسلم عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه. وفي رواية ” كذبا ” بدلا من إثما ” ولا تضارب في المعنى، وفي حديث نبوي شريف ثالث: “..وهل يكب الناس على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم” وإن القاعدة الفقهية تقول (ما يحرم قوله يحرم سماعه).
3 –  أن يرد الأمر إلى أهل الاختصاص وهذه قاعدة عامة في كل الأخبار التي لها أثرها الواقعي، كما قال تعالى: (وإذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ولَوْ رَدُّوهُ إلَى الرَّسُولِ وإلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إلاَّ قَلِيلاً) (النساء: 83). جاء في التفسير المنير للزحيلي قد يبلغ الخبر عن أحوال الأمن (السلم) والخوف (الحرب) من مصادر غير موثوقة إلى الجهلة أو المنافقين أو ضعفة المسلمين الذين لا خبرة لهم بالقضايا العامة، فيبادرون إلى إذاعته ونشره وترويجه بين الناس، وهذا أمر منكر يضر بالمصلحة العامة. لذا يجب أن يترك الحديث في الشؤون العامة إلى قائد المسلمين وهو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، أو إلى أولي الأمر وهم أهل الرأي والحل والعقد ورجال الشورى في الأمة، فهم أولى الناس وأدراهم بالكلام فيها، فهم الذين يتمكنون من استنباط الأخبار الصحيحة، واستخراج ما يلزم تدبيره وقوله بفطنتهم وتجاربهم ومعرفتهم بأمور الحرب ومكايدها.
4 –  التماسك الاجتماعي بين أفراد المجتمع هذا التماسك الذي يقوم على الإيمان والتقوى وغرس الثقة المتبادلة وحسن الظن فيما بين الجماهير لقوله عز وجل (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات10) ويقول عليه الصلاة والسلام “ المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ثم شبك أصابعه “. متفق عليه عن الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. فحينما يكون المجتمع متماسكا فلا مجال لتسريب الإشاعات بين الناس، لأنها لا تنتشر، كما هو ملاحظ إلا في المجتمعات المتفككة والمتنازعة والمتخلفة

عن otman63

شاهد أيضاً

طريق_الخلافة || الخلافة الراشدة .. علي بن أبي طالب

بالرغم من كون فترة خلافة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- والتي استمرت أكثر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *